العلامة الحلي
386
مختلف الشيعة
والجواب : عما احتج به ابن الجنيد القول بالموجب ، فإن من يولهم الدبر مع عدم العذر معاقب . مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : لو حضر القتال من لا يلزمه فرض القتال للزمه من أحكام الفرار ما يلزم من حضره ممن وجب عليه حضوره . والأقرب عندي المنع عملا بالأصل . مسألة : إذا كان موسرا وعجز عن القيام به بنفسه قال الشيخ ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) : يجب عليه إقامة غيره مقامه . وقال أبو الصلاح : فإن كان ذو العذر غنيا فعليه معونة المجاهدين بماله في الخيل والسلاح والظهر والزاد وسد الثغر ( 5 ) ، وقيل : يستحب ( 6 ) . احتج الأولون بعموم الأمر بالجهاد على الكفاية وهو فعل يقبل النيابة ، فإذا تعذرت المباشرة وجبت الاستنابة تحصيلا لما أوجبه الشارع . احتج الآخرون بسقوطه عنه مباشرة لعجزه فيسقط عنه النيابة ، لأنها تبع لوجوب المباشرة ، ولأصالة براءة الذمة . والأقرب الأخير ، نعم لو احتيج إلى الاستنابة بأن يعجز القائمون وجبت . مسألة : لو نذر أن يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين فإن كان الإمام ظاهرا وجب الوفاء به إجماعا ، وإن كان مستترا قال الشيخ في النهاية ( 7 )
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 4 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 298 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 3 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 246 . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 308 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 5 - 6 .